يستطيع العلم الإجابة عن الأسئلة التي تتعلق بالعالم الطبيعي التي يمكن اختبارها وتجربتها، بينما لا يستطيع الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالآراء، والقيم، والمعتقدات، والأمور الغيبية التي لا تخضع للقياس أو التجربة.
يعتمد العلم في منهجه على الملاحظة، وجمع البيانات، وإجراء التجارب العلمية القابلة للتكرار للوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة. لذلك، فإن الأسئلة التي تقع ضمن نطاق العلم هي تلك التي يمكن فحصها من خلال الحواس أو الأدوات العلمية، مثل الأسئلة التي تبحث في كيفية عمل الظواهر الطبيعية، أو تفسير التغيرات الكيميائية والفيزيائية، أو دراسة الكائنات الحية.
في المقابل، هناك أسئلة لا يمكن للعلم تقديم إجابات عنها لأنها تخرج عن نطاق اختصاصه؛ فالأسئلة التي تتعلق بالأخلاق، أو الجمال، أو التفضيلات الشخصية، أو المعتقدات الدينية والروحية، هي أسئلة ذاتية تختلف من شخص لآخر ولا يمكن إثبات صحتها أو خطئها باستخدام التجربة العلمية أو المختبر.
على سبيل المثال، يمكن للعلم أن يفسر كيف تنمو النباتات وما هي العوامل التي تؤثر في نموها، لكنه لا يستطيع الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان هذا النبات جميلاً أم لا، لأن الجمال مسألة ذوقية تعتمد على رأي الفرد وليس على حقائق علمية ثابتة. وبذلك يظل العلم أداة قوية لفهم العالم المادي، بينما تظل الجوانب الأخرى من الحياة الإنسانية مجالات تعتمد على الفلسفة، والقيم، والإيمان.