الجهاز الذي يرصد اهتزازات الأرض الناتجة عن الزلازل ويسجلها هو جهاز السيزموجراف (أو مقياس الزلازل).
يُعد السيزموجراف (Seismograph) الأداة العلمية الأساسية التي يستخدمها العلماء والباحثون في مراكز الرصد الزلزالي لرصد وتسجيل الموجات الاهتزازية التي تنتج عن حركة القشرة الأرضية.
يعتمد مبدأ عمل هذا الجهاز بشكل أساسي على قانون القصور الذاتي؛ حيث يتكون الجهاز من كتلة معلقة (بندول) مثبت بها قلم، وأسطوانة تدور ببطء ومغطاة بورقة. عند حدوث أي اهتزاز في الأرض، تهتز قاعدة الجهاز وإطاره مع حركة الأرض، بينما تظل الكتلة المعلقة ثابتة نسبياً بسبب القصور الذاتي، مما يجعل القلم يرسم خطوطاً متعرجة على الورقة تمثل شكل الموجات الزلزالية وشدتها.
في العصر الحديث، تطورت هذه الأجهزة لتصبح سيزموجرافات رقمية عالية الحساسية، حيث تقوم بتحويل الهزات الأرضية إلى إشارات كهربائية يتم تحليلها مباشرة عبر أجهزة الحاسوب، مما يساعد في تحديد موقع الزلزال، وعمقه، وقوته بدقة عالية. وتعتمد الدول، ومنها المملكة العربية السعودية، على شبكات واسعة من هذه المحطات الرقمية المتصلة بالأقمار الصناعية لضمان الرصد الفوري والفعال للنشاط الزلزالي.