العبارة صحيحة؛ فالخطاب في سورة الكافرون موجه أصالةً إلى كفار قريش الذين دعوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبادة آلهتهم، ولكنه عام في معناه ليشمل كل كافر بالله في أي زمان ومكان. تعد سورة الكافرون إعلاناً صريحاً بالبراءة من الشرك والمشركين، وتأكيداً على التوحيد الخالص.
وتفصيل ذلك في النقاط التالية:
سبب النزول: نزلت السورة في كفار قريش حينما طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعبد آلهتهم سنة، ويعبدوا إلهه سنة، فأنزل الله هذه السورة رداً عليهم وإعلاناً للمفاصلة التامة بين دين التوحيد ودين الشرك.
عموم الخطاب: على الرغم من أن سبب النزول خاص بكفار قريش، إلا أن القاعدة الأصولية المعتبرة عند العلماء هي أن "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب". لذا، فإن الخطاب بـ "يا أيها الكافرون" يشمل كل من كفر بالله على وجه الأرض، فهي سورة براءة من الكفر وأهله في كل زمان ومكان.
الغرض من السورة: تهدف السورة إلى تحقيق البراءة المحضة من عبادة المشركين، وإثبات إخلاص العبادة لله وحده، وليست إقراراً للكافرين على دينهم، بل هي بيان لعدم التقاء طريق التوحيد مع طريق الكفر.