تساعد دوائر العرض في تقسيم العالم إلى مناطق حرارية وتحديد أحوال المناخ من حيث الحرارة والرياح والأمطار.
تعد دوائر العرض من أهم العوامل المؤثرة في مناخ أي منطقة على سطح الأرض، حيث يترتب على موقع المكان بالنسبة لها ما يلي:
توزيع درجات الحرارة
تعتمد كمية الإشعاع الشمسي التي تتلقاها الأرض على دوائر العرض؛ فالمناطق القريبة من خط الاستواء تتعامد عليها أشعة الشمس طوال العام تقريباً، مما يجعلها مناطق حارة. وكلما ابتعدنا عن خط الاستواء باتجاه القطبين، تسقط أشعة الشمس بزوايا مائلة وتمر عبر مسافة أطول في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة تدريجياً حتى نصل إلى المناطق القطبية الباردة.
تقسيم العالم إلى مناطق حرارية
بناءً على تأثير دوائر العرض، قام العلماء بتقسيم الكرة الأرضية إلى مناطق مناخية تتشابه في خصائصها (الحرارة، الرياح، الأمطار):
- العروض الدنيا (المدارية): تقع بين خط الاستواء ودرجة عرض 30 شمالاً وجنوباً، وتتميز بارتفاع درجات الحرارة.
- العروض الوسطى (المعتدلة): تقع بين درجتي عرض 30 و60 شمالاً وجنوباً، وتتميز بحدوث تقلبات جوية واعتدال نسبي في الحرارة.
- العروض العليا (القطبية): تقع بين درجتي عرض 60 و90 شمالاً وجنوباً، وتتميز بالبرودة الشديدة والغطاء الجليدي معظم أيام السنة.
وبذلك، توفر دوائر العرض إطاراً جغرافياً يساعد الباحثين والعلماء على فهم الأنماط المناخية السائدة في مختلف بقاع العالم، وتوقع الظروف الجوية بناءً على الموقع الفلكي للمكان.