توحيد الربوبية هو إفراد الله بأفعاله كالخلق والرزق، أما توحيد الألوهية فهو إفراد الله بأفعال العباد كالعبادة والدعاء.
توحيد الربوبية يعني الإيمان الجازم بأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق وحده، والمالك لكل شيء، والمدبر لشؤون الكون، وهو الذي يحيي ويميت ويرزق، فكل أفعال الله تعالى تختص به وحده ولا شريك له فيها.
توحيد الألوهية يعني إفراد الله تعالى بالعبادة، بحيث لا يُصرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله، مثل الصلاة، والصوم، والدعاء، والنذر، والذبح، والتوكل، والخوف والرجاء، فالمؤمن يوجه كل عباداته لله وحده مخلصاً له الدين.
العلاقة بينهما أن توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية، فمن اعترف بأن الله هو الخالق الرازق المستحق للعبادة، وجب عليه أن يفرده بالعبادة وحده، فالمشركون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون بتوحيد الربوبية ولكنهم كفروا بتوحيد الألوهية لأنهم عبدوا مع الله آلهة أخرى، فجاء الإسلام ليقرر أن الإيمان بالربوبية لا يكفي لدخول الإسلام ما لم يقترن به إفراد الله بالعبادة.