أوصى ذو الإصبع ابنه أسيدًا بكسب محبة الناس من خلال لين الجانب والتواضع وبسط الوجه.
تعد وصية ذي الإصبع العدواني لابنه أسيد من أشهر الوصايا في الأدب العربي، وهي تحمل في طياتها حكمة بالغة في فن التعامل مع الآخرين وكسب مودتهم. فقد نصحه بأن يتخذ من الأخلاق الحسنة والأسلوب الراقي منهجًا في حياته، مؤكدًا أن الإنسان لا يملك قلوب الناس إلا بما يقدمه لهم من حسن الخلق.
تتلخص هذه الوصية في ثلاثة جوانب رئيسية:
أولًا: لين الكلام، حيث حثه على اختيار الألفاظ الطيبة والابتعاد عن القسوة في القول، لأن الكلمة الطيبة تفتح القلوب وتزيل الضغائن.
ثانيًا: بسط الوجه، وهو ما يُعرف بالابتسامة وحسن الاستقبال، فالبشاشة هي مفتاح القبول الاجتماعي وتجعل الشخص محبوبًا ومقربًا من نفوس الآخرين.
ثالثًا: إكرام الناس، ويشمل ذلك التقدير والاحترام والمساعدة، فالسخاء في التعامل والتعامل بكرامة مع الجميع يعزز من مكانة الفرد ويجعل الناس يبادلونه المحبة والتقدير.
تعتبر هذه النصائح منهجًا تربويًا واجتماعيًا يهدف إلى بناء علاقات إنسانية قوية قائمة على الاحترام المتبادل، وهي تعكس قيم المجتمع العربي الأصيلة التي تدعو إلى التواضع وحسن الخلق.